محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

356

بدائع السلك في طبائع الملك

الفائدة الأولى : قال ابن الأكفاني : كتب العلوم لا تحصر « 153 » كثرة ، لكثرة العلوم « 154 » ، واختلاف الاغراض « 155 » في الوضع والتأليف ، لكنها من جهة المقدار ثلاثة ، مختصرة في لفظها « 156 » ، وجزء معناها . وهذه تجعل تذكرة لرءوس « 157 » المشاكل ، ينتفع بها المنتهي للاستحضار ، وربما أفادت بعض المبتدئين الأذكياء ، لسرعة جرأتهم « 158 » على المعاني من العبارات الدقيقة ، ومبسوطة « 159 » ينتفع بها للمطالعة ، ومتوسطة لفظها بإزاء معناها ونفعها عام « 160 » . الفائدة الثانية : قال أيضا : المصنفون المعتبرة تصانيفهم ، فريقان : أحدهما : من له في التعليم « 161 » ملكة تامة ، ورؤية كافية ، وتجارب وثيقة ، وحدس صائب « 162 » . واستخبار « 163 » قريب ، وتصانيفهم « 164 » عن قوة تبصرة ، ونفاذ فكر ، وسداد رأى ، يجمع إلى تحرير المعاني بتهذيب الالفاظ . وهذه لا يستغني عنها أحد من العلماء ، فان نتائج الافكار لا تقف عند حد ، بل لكل عالم ومتعلم منها حظ . وهؤلاء أحسنوا

--> ( 153 ) ارشاد القاصد : لا تحصى . س : لا تنحصر . ( 154 ) ارشاد : إضافة ، وتفننها . وس : المعلوم . ( 155 ) ارشاد : أغراض العلماء . ( 156 ) م : أو جزء . ( 157 ) س : لرأس . ( 158 ) ارشاد : ك ، م : هجومهم . ( 159 ) ارشاد : زيادة . ومبسوطة تقابل المختصرة وينتفع . ( 160 ) ارشاد : ص 19 . ( 161 ) س : العلم . ( 162 ) س : مصاحب . ( 163 ) س : واستخبار . ( 164 ) س : فتصانيفهم .